عربي  | English
استضافة وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس

برعاية وزيرالتعليم العالي الاستاذ الدكتور محمد عامر المارديني استضافت كلية هندسة البترول في الجامعة السورية الخاصة وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس, حيث ألقى محاضرة حول ” النفط والغاز في سورية بين الواقع الراهن والآفاق المستقبلية  “ بحضور السيد رئيس الجامعة السورية الخاصة أ.د.عبد الرزاق شيخ عيسى ونوابه ومساعديه وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التعليمية والادارية والطلاب في الجامعة .وذلك في المقر المؤقت للجامعة في يوم السبت الواقع في ٢٠١٥/٢/٢١ .

البداية كانت بكلمة عميد كلية هندسة البترول أ.د.عامرغبرة حيث رحب بالسيد الوزير وشكره على قبوله الاستضافة. ثم قدم السيد الوزير محاضرته القيمة حيث تناول محاور عدة أهمها الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز وتطور انتاجهما في سورية والبنى التحتية لقطاع النفط والغاز إضافة إلى واقع قطاع النفط في ظروف الازمة الراهنة وخطة الانتاج الاستراتيجية والمصادر الاضافية للنفط والغاز .
وأشار السيد الوزير الى ان النفط والغاز يعتبر المصدر الأهم للطاقة في العالم ويشكل مادة أولية لمعظم الصناعات الكيماوية ، وكان لاكتشافه واستثماره السبب المباشر في النهضة البشرية ونشوء الحضارة الحديثة ، ومن هنا شكل هذا المنتج أهم دعائم الكيان الاقتصادي للبلدان المنتجة له .
واكد ان قطاع النفط تعرض للاستهداف الممنهج باعتباره اهم دعائم الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان معدل إنتاج النفط الخام قبل الأزمة وصل إلى حوالي 386 ألف برميل /بوم ، ومع بدء الأزمة وتحت تأثير الحصار الغربي توقف تصدير النفط ، وانخفض الانتاج مع تصاعد الأعمال الإرهابية الى اقل من 10 آلاف برميل يومياً  .
ولفت الى ان الكوادر الفنية العاملة في القطاع النفطي تعرضت ايضا إلى الاستهداف المتعمد من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة ، تمثلت بتعرضها لحوادث اختطاف وقتل وتهجير، وهذا ما أدى الى استشهاد العشرات من الكوادر العاملة و هجرة الكوادر الفنية المدربة من مواقع العمل خاصة من المناطق الشرقية الى مناطق أكثر أمناً وكذلك إلى خارج القطر  .
واضاف ان عمليات سرقة النفط الخام تتم من خلال فتح الابار بطرق عشوائية ، وفي بعض الاحيان من خزانات التجميع أو خطوط النقل وهذا ما ادى إلى حصول أضرار جسيمة بالطبقات المنتجة ، وتلوث البيئة وهذا ما سيشكل مستقبلاً إحدى التحديات الرئيسية لاستئناف العمليات الإنتاجية نظراً لحجم التلوث الواسع وارتفاع تكاليف إزالة هذه الآثار .
وأكد انه تم إعداد خطط اسعافية ومتوسطة وبعيدة المدى تهدف لإعادة تأهيل ما تم تخريبه ، والعودة بالإنتاج تدريجياً إلى المعدلات الطبيعية وفق الخطة الاستراتيجية التي تستند الى الأسس التالية :
- متابعة عمليات الاستكشاف وتطوير واستثمار الحقول النفطية العاملة .
- العمل على زيادة المردود من الاحتياطي المكتشف من خلال تطبيق طرق الإنتاج المدعم .
-  تنمية الحقول ذات الإنتاجية الضعيفة والمواصفات الخزنية السيئة والتي تحتوي على نفط ثقيل عالي اللزوجة وتحتاج إلى تقنيات خاصة للإنتاج

وتحدث عن مصادر تأمين الطلب على الطاقة في سورية والمتمثلة بـ المصار المحلية كالتنقيب والاستكشاف البري و البحري والإنتاج بالطرق غير التقليدية كالإنتاج من الطبقات الشيلية والسجيل الزيتي والاسفلت ومشاريع التعاون الاقليمي مؤكدا على ان الموقع الجغرافي المتميز لسورية يجعل منها ممراً دولياً حيوياً لنقل الغاز بين قارتي آسيا وأوروبا ، وتحديداً من دول الشرق الأوسط التي تمتلك ما يزيد عن 40% من الاحتياطي العالمي المؤكد من الغاز الطبيعي ، إلى دول أوربا الغربية التي تستورد 85% من حاجتها من الغاز منوها الى اهم مشارع التعاون الدولي وتتلخص بـ
-   مشروع خط الغاز ايران - العراق - سوريا - دول الاتحاد الأوربي باستطاعة 110 مليون م3 غاز باليوم
-  مشروع خطوط نقل النفط والغاز من العراق عبر سوريا إلى موانئ التصدير السورية
- مشروع خط الغاز العربي ويمتد الخط من العريش في مصر وحتى العقبة في الأردن ومن العقبة إلى منطقة رحاب بالقرب من الحدود السورية الأردنية ، ثم يمتد  شمالا حتى الحدود السورية التركية حيث تم تنفيذ معظمه

وأكد السيد الوزير في ختام محاضرته على إن قطاع النفط في سوريا لا يزال واعداً وقادراً على مواجهة التحديات في تلبية حاجة القطر من النفط والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية ، وأن لدى الوزارة آمال كبيرة في إنجاز الخطط الإستراتيجية و تلبية الطموحات في النهوض بهذا القطاع الحيوي والهام والداعم للاقتصاد الوطني .
وفي نهاية المحاضرة تم فتح باب الحوار مع الحضور الذين اشادو بالمحاضرة ومعلوماتها القيمة وتطرقوا لعدة موضوعات تتعلق بالرؤى المستقبلية لقطاع النفط والغاز و التنقيب والاستكشاف البحري و توجه إلى طلاب كلية هندسة البترول مشجعا إياهم على متابعة مسيرة العلم و بذل المزيد من الجهد ليصبحوا في المستقبل القريب مهند سين أكفاء مؤهلين علميا و عمليا للمساهمة في بناء مستقبل بلدنا الغالي

اسرة الجامعة السورية الخاصة تشكر السيد الوزير سليمان العباس على محاضرته القيمة و تتمنى له دوام التوفيق و مزيدا من العطاء.

.


 

 

عودة