عربي  | English
قصص نجاح

-

الصيدلاني إبراهيم إبراهيم

 لننجح يجب أن نبتعد عن الفوضى لنجد البساطة و في منتصف الصعوبة تكمن الفرصة، و الحكمة ليس نتاج التعليم فقط و إنما هي نتاج مسيرة طويلة من الإحاطة بالحياة.فالعلم شيء رائع إذا استمتع المرء به، لكنه ليس بالأمر السهل فيحتاج لصبر و جد و اجتهاد و الأهم من ذلك الرغبة و الدافع للتعلم.

          بعد الانتهاء من دراستي الثانوية و حصولي على مقعد في كلية الصيدلة بالجامعة السورية الخاصة في العام الدراسي 2009-2010 صعدت بذلك أول درجات سلم النجاح و كان اختياري هذا نابع من رغبة عميقة و فضول لمعرفة أكثر عن هذا العلم الواسع و الممتع و الذي مازلنا نجهل الكثير منه، و نتطلع للإبحار به مستقبلاً .

 في بداية العام الدراسي الثاني قررت البدء بدراسة علم الاجتماع أيضاً لرغبتي بمعرفة أكثر عن الإنسان و سلوكه في المجتمع و تفسير ذلك.تخرجت خلال خمس سنوات رغم الظروف العصيبة التي مرت و تمر بها سورية، و كانت سنوات دراستي بالجامعة السورية الخاصة من أجمل سنوات حياتي حيث حالفني الحظ و أمضيت ثلاث سنوات بمقر الجامعة الدائم الذي أتمنى أن يستأنف الدوام به قريباً، و تخرجت في كلية الصيدلة بأعلى الدرجات    و كنت من الطلبة الأوائل و المتميزين و ذلك بفضل وجود أفضل الأساتذة  و سعيهم الدائم لتوضيح الأفكار و تفانيهم بعملهم و محاولة الجامعة توفير كل الوسائل التعليمية للرقي بالعملية التدريسية و تشجيع البحث العلمي و بعد ذلك بفترة وجيزة أنهيت دراسة علم الاجتماع بجامعة دمشق بمعدل جيد جدا.

          بعد التخرج بفترة زمنية وجيزة، حصلت على منحة دراسية ضمن برنامج لإعادة إعمار سوريا مقدمة من الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD) لدراسة الماجستير في جامعة فرايبورغ بالاختصاص الذي سعيت جاهداً لدراسته بعد التخرج و هو ضمن مجال الصيدلانيات و التكنولوجيا الصيدلانية و خلال فترة ليست بالطويلة سأنتهي من الماجستير و سأبدأ بالدكتوراه في نفس التخصص.

أشكر جامعتي لكل ما قدمته من دعم ممثلة بعميد الكلية آنذاك أ. د. عادل نوفل و رئيس الجامعة أ. د. عبد الرزاق شيخ عيسى لمساعدتهم لي بكل خطوة و رحابة صدرهم في كل وقت، و أتوجه بالشكر أيضاً إلى الكادر الإداري و كل أساتذتي و خاصة من علمونا بأن نقل الرسالة العلمية أمانة بأعناقنا من جيل لآخر و تفانيهم بإيصال كل الأفكار بأفضل وسائل الإيضاح الممكنة و كلماتهم المشجعة و تخفيزهم المستمر لمتابعة تحصيلي العلمي، و أتمنى أن أرى الجامعة السورية الخاصة من أهم الجامعات العربية و على المستوى العالمي أيضاً و أن تكون رائدة بمجال الأبحاث العلمية بما فيها من إمكانات التي لا تقل عن الجامعات الأخرى.

و رسالتي للزملاء الذين تخرجوا و زملاء المستقبل بالجامعة السورية الخاصة بشكل عام و في كلية الصيدلة بشكل خاص، أتمنى أن تكونوا طلاب علم و معرفة و ليس طلاب اجتياز الامتحانات فحسب، فكثير من الأوائل بالامتحانات ليسوا رواد و لا أوائل بالعلم و المعرفة و أتمنى أن تستمتعوا بالمعرفة و العلم آخذين بعين الاعتبار بأنه أفضل جامعات العالم لا تعطي طلابها كل المعلومات المرجوة فالعبئ الأكبر يقع على عاتقكم و يجب أن تجتهدوا بحثاً عن العلم و المعرفة بكل إخلاص و تدريب العقل على التفكير و استخدام الخيال إضافةً إلى التمسك و الالتزام بالقيم الوطنية و محبة الوطن و الإخلاص و التفاني بخدمته بشتى الوسائل الممكنة، و تمنياتي لكم بالتوفيق و النجاح.

 نهايةً أتمنى بأن أكون خير ممثل عن جامعتي و عن بلدي و كلي أمل بأن أنهي درجة الدكتوراه بأقرب وقت ممكن و العودة إلى سوريا و إلى جامعتي لإفادة أبناء بلدي و البدء بنقل الأمانة العلمية التي نحملها جميعاً إلى الأجيال اللاحقة.