لماذا سورية؟

يقول عالم الآثار الفرنسي أندريه بارو:

لكل إنسان متحضر في هذا العالم وطنان، وطنه الأم .. وسورية!

تقع سورية على الجناح الغربي لما يُعرف بالهلال الخصيب، في موقع هام بين الشرق والغرب. وشهدت بعضاً من أقدم وأهم الحضارات على وجه المعمورة، كما دلّت على ذلك الاكتشافات الأثرية الهائلة التي يعود بعضها إلى ما يزيد عن ثمانية آلاف عام قبل الميلاد.

حيث لعبت دوراً أساسياً في التاريخ وتطور الحضارة الإنسانية، فكانت معبراً عظيماً للتجارة بين البحر الأبيض المتوسط والشرق، وصدّرت الأبجدية إلى الغرب، ومنها انطلقت الأديان ابتداءاً بعبادة الآلهة ووصولاً إلى الديانات التوحيدية.

ظهرت الزراعة في سورية منذ 9000 سنة قبل الميلاد، واكتشف فيها الإنسان أسرار صناعة المعادن وإمكانية استخدام البرونز والنحاس بأشكال عديدة تخدم حاجاته المتعدّدة.

قدّمت سورية أعظم إرث للعالم، وهي الأبجدية التي طوّرها الفينيقيون خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، وتأثّر بها بشكل كبير الآراميون والإغريق. وتعود معظم النصوص الأبجدية المستخدمة في جميع أنحاء العالم إلى تلك الأبجدية البدائية.

سورية باختصار متحف كبير يرتبط بأكثر من 20 عهداً مختلفاً من الحضارة الإنسانية، وتقع في بيئة حضارية تُشكّل القلب ممّا يُعرف بالعالم القديم.

فهي، إذاً، ملتقىً لحضارات وثقافات الشعوب، وحلقة وصل بين أطراف العالم.

 

Syrian Private University - Faculty of of Information and Communication Engineering @ 2019 by Syrian Monster - Web Service Provider | All Rights Reserved